عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
256
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في علم الحديث وقصده الطلبة من نواحي الأرض ومن مصنفاته تيسير الوصول إلى جامع الأصول في مجلدين ومصباح المشكاة وشرح دعاء ابن أبي حربة وغاية المطلوب وأعظم المنة فيما يغفر الله به الذنوب ويوجب به الجنة وبغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد وكتاب قرة العيون في أخبار اليمن الميمون وله مولد شريف نبوي وكتاب المعراج إلى غير ذلك ومن شعره قوله في صحيح البخاري ومسلم : تنازع قوم في البخاري ومسلم * لدي وقالوا أي ذين يقدم فقلت لقد فاق البخاري صنعة * كما فاق في حسن الصياغة مسلم ومنه فيهما : قالوا لمسلم سبق * قلت البخاري جلى قالوا تكرر فيه * قلت المكرر أحلى ولم يزل على الإفادة وملازمة بيته ومسجده لتدريس الحديث والعبادة واشتغاله بخويصته عما لا يعنيه إلى أن توفي ضحى يوم الجمعة السادس والعشرين من رجب وفيها المولى عبد الرحيم بن علي بن المؤيد المشهور بحاجي جلبي الرومي القسطنطيني الحنفي عرف بابن المؤيد الفاضل العلامة أحد الموالي الأصلاء قال في الشقائق كان أولا من طلبة العلم الشريف وقرأ على المولى الفاضل سنان باشا وعلى المولى خواجة زادة وكان مقبولا عندهما ثم سلك مسلك التصوف واتصل بالشيخ العارف بالله محي الدين الاسكليبي ونال عنده غاية متمناه وحصل له شأن عظيم وجلس للارشاد في زاوية شيخه الشيخ مصلح الدين السروري وربى كثيرا من المريدين قال وبالجملة فقد كان جامعا بن الفضيلتين العلم والعمل وكان فضله وذكاؤه في الغاية لا سيما في العلوم العقلية وأقسام العلوم الحكمية وقد ظهرت له كرامات وقال في الكواكب ذكره والده فقال استفدت منه واستفاد مني وأخذت عنه وأخذ